صحيفة المرصد: كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إن امرأة تدعى زاريما موساييفا تبلغ من العمر 52 عاما، اختطفت من شقتها في روسيا ونقلت إلى الشيشان، على يد رجال عرفوا أنفسهم على أنهم ضباط شرطة، واصطحبوها عنوة في سيارة سوداء.

وقال المختطفون إنه من المفترض أن يأخذوا الزوجين إلى الشيشان لاستجوابهم كشهود في قضية احتيال، ولكن سرعان ما أصبح من الواضح أن اختطاف موساييفا كان جزءا من خطة لمطاردة اثنين من أبنائها اللذين ينتقدان حكومة الرئيس الشيشاني القوي رمضان قديروف. حسب “الحرة”.

وبعد 3 أسابيع، هرب زوجها سايدا يانغولباييف من روسيا مع ابنته خوفا على سلامتهما، بينما تم احتجاز موساييفا بتهمة الاعتداء على ضابط شرطة، على الرغم من أن محامييها يقولون إنها “بالكاد تستطيع المشي”.

في المقابل، تعهد قديروف “بالعناية” بالعائلة، قائلا: “هناك مكان ينتظر عائلة يانغولباييف، إما في السجن أو تحت الأرض”.

وتقول صحيفة “نيويورك تايمز” إن هذه الحادثة تكشف عن عيوب صفقة بوتين وقديروف، وهو الزعيم الذي يمارس سيطرة شبه كاملة في الشيشان، وهي منطقة مضطربة شمال القوقاز، أغلب سكانها من المسلمين، ويبلغ عدد سكانها 1.4 مليون نسمة.

وتعد تجاوزات الزعيم الشيشاني جزءا من مجموعة من التحديات الصعبة المحلية التي تواجه بوتين، حتى عندما يتخذ موقفا عدوانيا بشكل متزايد على المسرح العالمي، حيث يحشد القوات على الحدود الأوكرانية ويسعى إلى إعادة كتابة الهيكل الأمني الأوروبي.

ويقدم قديروف دعما انتخابيا قويا لبوتين من خلال قضائه على المشاعر الانفصالية والمعارضة السياسية في منطقته. في المقابل، يكافأ بميزانية باهظة، والقدرة على حكم الشيشان كإقطاعية شخصية له، يضطهد أولئك الذين يختلفون معه.

لكن الطبيعة العلنية لاختطاف موساييفا – وقبول الكرملين الضمني لها – أخل بهذا التوازن، طبقا للصحيفة الأميركية.

“سلوك إرهابي نموذجي”

وقال إيليا ياشين، وهو سياسي معارض روسي كتب تقريرا عن الزعيم الشيشاني عام 2016 بعد اغتيال زعيم المعارضة بوريس نيمتسوف في موسكو، “لقد عقد بوتين اتفاقا مع قديروف ومنحه الشعب الشيشاني عبيدا”.