صحيفة المرصد: تحدث الدكتور أحمد علوش، أستاذ بجامعة جازان، الذي تحول من حارس أمن وبائع جائل ليصبح أستاذًا بجامعة جازان، عن طفولته وكيف أثرت فيه الظروف الصعبة التي مر بها وغيرته للأفضل، مشيرًا إلى أنه يرى أن الحديث عن تجربته يعد منارة وهداية لمن تقطعت بهم السبل.

وقال “علوش” خلال لقائه في برنامج “يا هلا” عبر قناة روتانا خليجية، إن مرحلة الطفولة في غاية الأهمية وتأثر كثيرًا في نفسية الأبناء ومن الممكن أن تربي عقد كثيرة لديهم، مشيرًا إلى أنه ولد لأب وأم كل منهما منفصل عن الآخر، وهو ما أثر فيه لكن ساعده على تخطي هذه المرحلة عمه الذي عاش نفس الظروف وأصعب منها.

وتابع: “جعلني أراقب كيف تجاوز هذه العقبات، وعملت معه في بيع الفل والخضروات والألعاب كنا نبيع كل شيء، وكنت حاضرًا معه دائمًا لأنه كان كفيفًا واستمريت على العمل معه ومرافقته حتى المرحلة الثانوية”.

واستكمل: “علمني أن لا أنظر للخلف ولكن للأمام، كان بمثابة قدوة لي، بمثابة الشرارة التي أوقدت في هذه الشعلة، كان مكافحًا”، لافتًا إلى أنه كان يدرس بالنهار ثم يعمل معه بعد العصر”.

وأشار إلى أنه في بعض الأحيان كان ينهي دوامه الدراسي ويعمل مباشرة خارج المدرسة مع عمه ويبيع لزملائه ولا يخجل منهم، معقبًا: “الخجل طرده وكنت أبيع لزملائي، لأن عمي علمني ما في مهنة شريفة وأخرى غير شريفة كل العمل شريف، المهم أن أعمل ولا أحتاج لغيري”.

وأضاف أنه استمر على هذه الحالة حتى تخرج من الثانوية، وقرر أن يكمل مرحلة دراسة الجامعة بالرياض، خاصة بعد عدم قبوله في جامعة الجازان، وبالفعل سافر وتخصص في كلية العلوم قسم جغرافيا، مشيرًا إلى أنه كان يريد أن يدرس في قسم آخر لكن كانت جميع الأقسام اكتملت.

ولفت إلى أنه قرر دراسة الجغرافيا ترم واحد ثم تغيير مجاله إلى قسم الفيزياء، وبالفعل بعد حصوله على مجموع مرتفع حيث حصل على 4.90 وافق عميد الكلية على تحويله وكان منبهرًا به مؤكدًا له أن خلال 5 سنوات لم يحصل طالبًا على هذه الدرجة.