توصلت دراسة جديدة إلى أنّ استهلاك معدّل نصف ليتر من الكحول، أو كأس من النبيذ في اليوم، قد يطلق شرارة بدء عملية تقليص الحجم الكلي للدماغ، وهذا الضرر يزداد سوءًا كلّما زادت كمية المشروبات الكحولية المستهلكة يوميًا.
وكمعدل وسطي​، من هم في الخمسين من عمرهم وشربوا نصف لتر من الجعة، أو 6 أونصات من النبيذ (كأسان) يوميًا لمدة شهر، بدت أدمغتهم أكبر بسنتين ممّن استهلكوا نصف كوب من الجعة فقط. وفقا لتقرير نشرته “cnn”.
وأشارت شبكة “cnn” إلى أن من استهلكوا ثلاث وحدات من الكحول (وحدة الكحول تساوي 10 ملليغرامات أو 8 غرامات من الكحول النقي) يوميًا ضمن هذه الفئة العمرية، فعانوا من تراجع في كل من المادتين البيضاء والرمادية، فبدا عمر أدمغتهم أكبر بثلاثة أعوام ونصف العام، يزيد استهلاك أربع وحدات كحول يوميًا عمر دماغ الفرد أكثر من 10 أعوام.

من جانبها، أوضحت باحثة الكحول إيمانويلا جاكيدو، أستاذة علوم المقاييس الصحية في جامعة واشنطن حسب “cnn” أن “مشكلة هذه الدراسة هي أن لديها معلومات فقط حول عادات الشرب لدى المشاركين لسنة واحدة قبل تصوير الدماغ”.
وأضافت: “أعتقد أن هذا يضع حدًّا كبيرًا على الدراسة لأن من المحتمل أن الاستهلاك التراكمي للكحول طوال الحياة يرتبط بالدماغ، وليس فقط مستوى الاستهلاك قبل التقاط صور للدماغ مباشرة”.
ووفقا لـ “cnn” توصلت دراسات عديدة إلى عدم وجود كمية “صحية” من الكحول، ونشر الاتحاد العالمي للقلب أخيرًا موجزًا أفاد أن “لا يوجد مستوى يكون فيه استهلاك المشروبات الكحولية آمنًا على الصحة”.
وأوضحت جاكيدو أنّ استهلاك الكميات القليلة من المشرويات الكحولية يرتبط بفوائد صحية في بعض الحالات، مثل مرضى القلب الإقفاري، والسكري، لكنها، من جهة أخرى، قد تتسبّب بالضرر، مثل حوادث المرور على الطرقات ومرضى سرطان الثدي”، وأضافت أن هناك حالات أخرى، مثل السكتة الدماغية، حيث تكون النتيجة غير واضحة.

المصدر: CNN