قالت هيئة الطوارئ الأوكرانية، اليوم الجمعة، إنَّ حريقاً اندلع في مبنى تدريب خارج محطة زابوريجيا النووية، خلال معارك ضارية بين القوات الروسية والأوكرانية.

اندلاع حريق ضخم في محطة زابوريجيا

ونقلت كاميرات المراقبة في المحطة، التي تعد أكبر محطة نووية في أوروبا، مشاهد مباشرة عن انفجارات وتبادل إطلاق الأعيرة النارية في ساحة المحطة، وبسبب تلك الاشتباكات والانفجارات شوهد تصاعد الدخان منها.

فيما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، عن المتحدث باسم المحطة النووية أندري توز، قوله للتلفزيون الأوكراني: “القذائف أشعلت النيران في أحد المفاعلات الستة بالمحطة التي كانت قيد التجديد ولا تعمل”، مضيفاً “المفاعل كان بداخله وقود نووي”.

اقرأ أيضًا: بالفيديو|| الدفاع الأوكرانية تعلن إسقاط قاذفة قنابل روسية وتوثق هجماتها الليلية بشريط مصور

روسيا تسيطر على محطة زابوريجيا

أعلنت السلطات المحلية في أوكرانيا، أن روسيا سيطرت على محطة زابوريجيا النووية، عقب حدوث اشتباكات وتبادل لإطلاق النار قرب المحطة.

من جهتها، أكدت السلطات في زابوروجيا الأوكرانية أن “الموظفون يعملون في المحطة النووية رغم سيطرة الروس”.

الوكالة الذرية تحذر

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أنها وضعت مركز الحوادث والطوارئ في وضع الجاهزية الكاملة.

وأعربت عن قلقها من التطور الأخير الذي شهدته الساحة الأوكرانية لجهة استهداف محطة زابوريجيا النووية، الواقعة جنوب شرق البلاد، والتي تعد الأكبر في أوروبا.

كما أشارت إلى أن مدير عام الوكالة رافاييل غروسي، سيعقد مؤتمراً صحافياً في وقتٍ لاحق اليوم من أجل الحديث عن الحريق الذي طال المنشأة الأوكرانية.

إلى ذلك، طمأنت أن السلطات الأوكرانية أبلغتها بأن المعدات الأساسية في زابوريجيا لم تتأثر بعد إطفاء الحريق هناك، وأنه لم يحدث أي تغيير في مستويات الإشعاع. كما أضافت أن العاملين اتخذوا كافة الإجراءات لاحتواء الوضع.

وكانت السلطات الأوكرانية أعلنت في وقتٍ سابق من اليوم، أن فرق الإطفاء تمكّنت في نهاية المطاف من دخول زابوريجيا وإخماد الحريق.

وقال جهاز الحالات الطارئة التابع للحكومة في بيان، إن “الوحدات تدخّلت لإخماد الحريق في مبنى التدريب، ولم يسجل أي خسائر بشرية”.

تعرف على محطة زابوريجيا النووية

تُعرف محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأنها أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا وواحدة من أكبر 10 محطات للطاقة النووية في العالم.

المحطة مملوكة ومدارة من قبل شركة توليد الطاقة النووية الوطنية الأوكرانية، وهي واحدة من أربع محطات نووية عاملة في البلاد وتولد ما يصل إلى 42 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء، ما يمثل حوالي 40% من إجمالي الكهرباء المولدة من جميع محطات الطاقة النووية الأوكرانية وخُمس إنتاج الكهرباء السنوي، بحسب ما أفاد موقع “Power Technology”.

بدأ عملها منذ عام 1984، وأنتجت أكثر من 1.23 تريليون كيلوواط/ساعة من الكهرباء اعتباراً من ديسمبر 2021.

وتتكون من ست وحدات مفاعلات الماء المضغوط (PWR) التي اشتغلت بين عامي 1984 و1995، بسعة كهربائية إجمالية تبلغ 1000 ميغاوات لكل منها.

تاريخ إنشاء المحطة يعود إلى قرار مجلس وزراء اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية لبناء سلسلة من محطات الطاقة النووية في عام 1978، بعد أن بدأت الوحدة الأولى من محطة تشيرنوبل عملياتها.

تمت الموافقة على التصميم الفني للمرحلة الأولى، والذي يتكون من أربع وحدات بسعة مجمعة 4000 ميغاوات، في عام 1980، وشغلت الوحدة الأولى في عام 1984.

ودفعت كارثة تشيرنوبل النووية المجلس الأعلى لأوكرانيا إلى إصدار أمر بوقف بناء وحدات طاقة نووية جديدة في أوكرانيا عام 1990، ما أدى إلى تعليق أعمال البناء في الوحدة 6.

لكن الشتاء القارس وزيادة الطلب على الكهرباء أدى إلى رفع الوقف، ما مهد الطريق لبناء الوحدة 6.

وأخيراً وصلت الوحدة بالشبكة الكهربائية في عام 1995، لتصبح أول وحدة مفاعل نووي في أوكرانيا المستقلة.

يذكر أن القوات الروسية سيطرت خلال الأيام الأولى من هجومها العسكري على أوكرانيا على محطة تشيرنوبل شمالي البلاد.