✅ لا عذر لإبقاء الأطفال بالمنازل في ظل اللقاح

يتوافق قرار عودة الدراسة حضوريًا لطلاب وطالبات الابتدائية ورياض الأطفال بدءًا من 23 يناير الجاري، مع تقارير ودراسات منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” التي تحذر من استمرار إغلاق المدارس، وتعطل تعلّم الأطفال بسبب جائحة كورونا. ودعت “اليونيسيف” إلى تغليب وضع تعليم الأطفال ومصالحهم، مع بقاء المدارس مفتوحة لكل طفل في كل مكان خلال عام 2022، وأن تكون المدارس آخر ما يُغلق وأول ما يُعاد فتحه، مع توفير تدابير الصحة العامة لحماية الطلبة. وأشارت في أحدث تقاريرها عن أثر إغلاق المدارس على الأطفال نفسيًا ومعرفيًا، إلى أنها ستكلف الجيل الحالي التفاعلات الشخصية اليومية مع الأصدقاء، إلى جانب المهارات المطلوبة في كل مرحلة تعليمية.

وشدد التقرير على أهمية أن يكون عام 2022 السنة التي تحظى فيها الأسبقية للتعليم لصالح الأطفال، وألا يتم تعطيل الدراسة، وخاصة أن الإجراءات الاحترازية فعّالة وتساهم في إبقاء المدارس مفتوحة وآمنة. وأكد على وجود مشكلات في تعلّم القراءة والحساب لدى الأطفال في العالم؛ حيث إن مدة إغلاق المدارس ألحقت خسائر كبيرة بالتعليم، مطالبًا بالقيام بأنشطة توعية للمطالبة بعودة الدراسة حضوريًا، إضافة إلى التعجيل في تعافي التعليم بوضع برامج تضمن حصول الطلاب الحاليين على قدر مماثل من التعليم الذي حصلت عليه الأجيال السابقة، على أن تغطي البرامج محاور تعزيز المناهج، وتمديد وقت التدريس، وتحسين فاعلية التعلّم.

‏وفي السياق ذاته يؤكد استشاري التخدير والعناية المركزة الدكتور ناصر توفيق، أنه لا عذر لإبقاء الأطفال في المنازل في ظل وجود لقاح فعال لهم، مشيرًا ‏⁧‫في حديث لقناة الإخبارية‬⁩ إلى أن استمرارهم في الانعزال عن المجتمع الخارجي يؤثر في نسبة إدراكهم التعليمي، وقد حصلت لهم صدمة نفسية شديدة من طول مدة الجلوس في البيت؛ فهم يريدون ممارسة حياتهم بشكل طبيعي خلال السنتين الماضيتين، وحرموا بسبب ظروف الجائحة من الذهاب للمدرسة والاختلاط بزملائهم والتعلم بشكل فعال، حتى إن نسبة الإدراك بسبب التعلم المنزلي كانت منخفضة جدًا وكادت تهدد النظام التعليمي. وأوضح “توفيق” أن كل هذه الأمور جعلت المطالبة بعودة الدراسة الحضورية لطلاب الابتدائية ورياض الأطفال مطلبًا نفسيًا وتربويًا واجتماعيًا، لافتًا إلى أنهم سوف يكتسبون العادات الصحية والاحترازات الوقائية من لبس القناع بشكلٍ مستمر، والالتزام بالتباعد الجسدي، ومع الوقت سوف تتحول إلى عادات وسيصبح الأطفال هم من سيعلمون الكبار والآباء تطبيقَ هذه الإجراءات لتجنب تفشي الفيروس.

المصدر: سبق.