🔥 “محام” يكشف عن ضوابط صياغة الدعوى ودفوعها.. ويحذر من هذا الأمر

صحيفة المرصد: كشف خبير قانوني عن ضوابط صياغة الدعوى ودفوعها.

وأوضح المحامي دخيل الدخيل خلال تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على “تويتر” ضوابط صياغة الدعوى ودفوعها أن هذه الضوابط تأتي على قسمين: موضوعية وأسلوبية، وذلك على النحو التالي.

 ضوابط الصياغة المتعلقة بالموضوع:
ضوابط صياغة الدعوى من جهة إيراد الوقائع وتفريعاتها، تشمل الضوابط الآتية:

1- اشتمال الصياغة على تحديد المدعي والمدعى عليه وصفة مقدم الدعوى.
٢- كفاية الصياغة: بحيث تتناول جميع الوقائع التي تتعلق بالموضوع مما يؤثر في الحكم. ولهذا من المهم التحضير قبل كتابة الصياغة وجميع الوقائع الإلمام بها، ثم استبعاد غير المؤثر منها، ويجب كي تكون صياغة الدعوی کافية أن تشتمل من جهة الوقائع على الآتي:
٣- اشتمال الصياغة على استقصاء جميع الأوصاف المتعلقة بالحق، وذلك بوصف المدعى به وصفا دقيقا بحيث يعز نظيره المشارك له. ويستثنى من هذا:
أ. ما كان موقوفا على اجتهاد القاضي بعد الاستعانة بالخبراء، مثل: مقدار النفقة.
ب. ما كان مقدرا بالشرع، مثل: مقدار الديات.
ج. ما خفي على المدعي معرفته، وكان معذورا بذلك، مثل : أن يطلب من خصمه محاسبته، والكشوف محجوبة عنه في الشركات. ونحو ذلك مما هو مقرر عند الفقهاء. ولا يمكن السير في الدعوى حتى يتم تحريرها. وهي تختلف باختلاف الدعاوی.
مثال (1) : الأوصاف في قضايا الجنايات : ( سرقة من حرز، السارق بالغ – عاقل -…).

توافق الصياغة وترابطها وعدم تعارض الدعوى بعضها مع بعض أو مع الطلبات. ويحسن التنبيه بأن التعارض في الدعوى من موجبات ردها ما لم يوفق بينها توفيقا صحيحة؛ ولذا يجب الحذر من الإخلال با تساق الصياغة.

5- التسلسل في ترتيب الوقائع والمعاني:
ترتيب الوقائع بحسب التسلسل الزمني ، وفي المعاني يقدم الأقوى ثم القوي، والأهم ثم المهم، وأن يكون الاستنباط منظما (ينطلق من المقدمات إلى النتائج ، ومن المعلوم إلى استنباط المجهول، ومن الدليل إلى المدلول وهكذا).

6 – السلاسة في الأسلوب :
انسيابية الأسلوب فلا تشعر بالتنافر بين جمله وكلماته، ولا يكون فيه خشونة في السبك.
۷- الابتعاد عن الغريب والحشو الكلام:
فيبتعد عن الغريب والحوشي من الألفاظ والأساليب التي لا يفهم إلا بالقواميس، ولا تكون الصياغة بالعامية ، وهذا ما أكدته الأنظمة، فاللغة العربية الفصحى هي لغة المحاكم.

۸- الواقعية في الصياغة:
الواقعية في اللغة: هي تناسب الشيء مع حاله.
والواقعية في الصياغة: مطابقة ما في الدعوى لما في الواقع من غير تهويل في الدعوى أو التهوين من شأنها في الردود. وقد أمر الله بالعدل فقال: “وإذا قلتم فاعدلوا”. والحق أن ما لا تثبته البينات فهو هدر ملقی مهما هوله المدعي أو هونه المدعى عليه.
والمعول عليه هو معاقد الأحكام من الوقائع المنتجة الجائز إثباتها.

9- سلامة اللغة:
وهذا يشمل سلامة الصياغة من جهة النحو والصرف والإملاء وعلامات الترقيم. کیا لابد من ضبط المشكل من الألفاظ والخطورة في إهمال ذلك هو أن التحريف في اللغة من لحن ونحوه، قد يؤدي إلى تحريف المعني.
بالإضافة إلى أن إتقان ذلك يعد من حلية الكلام.

۱۰- عفة الصياغة:
فيجب أن تكون الصياغة منصبة على أصل الموضوع ومرتكزة عليه متجنبة السباب والشتائم والسخرية والاحتقار والخوض في الأعراض. بل لابد أن تكون الكتابة بعقل وتأثر وتجنب الأنانية بحيث نحرص على مشاعر الآخرين وأعراضهم، كما نحرص على ذلك لأنفسنا؛ ولهذا
فإنه من أدبيات الكتابة القضائية في المحاضر والصكوك: أنه يحذف ما يخل بالأدب مما لا صلة له مباشرة بالدعوی کیا تؤكده الأنظمة.