✅ 4 علامات تستدعي طبيباً فوراً

حذر المختص في أمراض الروماتيزم وهشاشة العظام الدكتور ضياء الحاج حسين، من زيادة مشكلة خشونة فقرات الرقبة بين الكبار والأطفال؛ نتيجة النظر إلى الجوال لفترات طويلة جدًا بانحناء الرأس نحو الأسفل، وهو ما يتسبب مع مرور الزمن في حدوث الآلام. وبيّن “حسين” أن هذه المعاناة ظهرت أكثر في زمن كورونا مع العمل “عن بعد” والجلوس الخاطئ المستمر لساعات طويلة على الأجهزة والكمبيوتر والهواتف الذكية، دون مراعاة الطريقة الصحيحة التي تحافظ على الرقبة ومستوى النظر، فذلك يؤدي إلى إرهاق النسيج العضلي المحيط بالرقبة والعضلات مما يصيبنا بآلام وإرهاق. وتابع: “مع مرور الوقت واستمرار الفرد على نفس المنوال دون إعطاء الرقبة الراحة والطريقة الصحيحة، فإنه يشعر بألم في الرقبة وتيبس وتصلب بعضلاتها، وغالباً ما ينتشر إلى الكتف والذراع وحتى الساعد واليد، وقد يشعر أيضًا بالدوار والصداع في منتصف الرأس أو في مقدمة الرأس والجبهة، وقد يتم الشعور بالألم نتيجة لخشونة الرقبة، ويثار بحركات أو وضعيات عنقية معينة، ويترافق بألم مع تحدد بحركات العنق، وقد يسمع المريض صوت احتكاك أو طرقعة مع حركة الرقبة، ومع الضغط على جذور الأعصاب بالفقرات العنقية قد يشعر المريض بالتنميل أو الألم أو الضعف في عضلات الذراعين واليدين والأصابع”.

وقال: إن هناك 4 أمور تستدعي الكشف على الرقبة فوراً وعدم تجاهلها؛ وهي:

1⁃ ألم شديد في الرقبة نتيجة إصابة في حادث أياً كانت آلية حصوله.

2⁃ الألم الذي ينتشر إلى الكتفين بطريقة سريعة، وربما مصحوبة بتخدير أو تنميل.

3⁃ بدء حصول الضعف في القوة العضلية.

4⁃ الشعور بالألم الفوري عند انحناء الرأس نحو أسفل وخصوصًا عند النظر إلى الجوال.

ونصح “حسين” بضرورة تجنّب الاستمرار في الجلوس لفترة طويلة، والذي يكون فيه الفرد مضطراً لتثبيت الرقبة في اتجاه واحد، مثل القراءة أو الكتابة على الجوال أو المكتب أو مشاهدة التلفزيون، مع ضرورة الاعتدال والراحة كل 20 دقيقة على الأقل، والقيام ببعض التمرينات الخفيفة، والمحافظة على وضع الرأس مستقيماً مع العمود الفقري أثناء الجلوس؛ لأنه كلما زاد زحف الرأس للأمام بمقدار بوصة واحدة (2.5 سم) معناه زيادة الضغط على فقرات الرقبة السفلى بمقدار وزن الرأس، لذا يجب أن يكون المكتب قريبًا من الفرد وارتفاعه مناسبًا؛ بحيث يمنع انحناء الرقبة عليه، والحرص على تجنب وجود فراغ بين أسفل الظهر ومسند الكرسي عند الجلوس في المنزل أو العمل أو السيارة، وأيضًا يمكن وضع قاعدة خشبية مائلة صغيرة على المكتب لتساعد على القراءة أو الكتابة دون انحناء الرقبة بحيث يكون ما يكتبه الفرد أو يقرأه في مستوى النظر. وأكد أن الوضع الأمثل للعمل على الكمبيوتر يكون بوضع الشاشة في الأمام مباشرة وبوضع لوحة المفاتيح، بحيث يكون الكتفان في وضع معتدل وغير مرفوعتين لأعلى ويكون الكوع مثنياً تسعين درجة ويكون المعصم مسترخياً في وضع ثلاثين درجة، وتجنب وضع سماعة الهاتف أو الجوال بين الأذن والكتف عند القيام بعمل ما؛ لأن هذا يؤدي إلى ضغط على العضلات العنقية، وبالتالي يؤدي إلى تشنج العضلات في الجانب الممسك بالهاتف، ومحاولة النوم مع الاحتفاظ بالرأس والرقبة في وضع مستقيم، وتجنب النوم بقدر المستطاع أثناء الجلوس أو في السيارة. وأردف: “الطب التكميلي مثل استعمال العلاج الطبيعي والإبر الصينية له أهمية كبيرة في علاج آلام الرقبة التي لا تحتاج إلى تدخل جراحي، ولكن في حالة عدم توفر هذه الطرق العلاجية لدى الطبيب المعالج فإنه يضطر أن يصف الأدوية المسكنة والمرخية للعضلات، ولكن لفترة قصيرة؛ لما لها من تأثيرات جانبية على المعدة والكلى، وهناك بعض الحالات يجب على طبيب الروماتيزم أن يحولها إلى طبيب المخ والأعصاب أو طبيب العظام، وخاصة في حال تطور الأعراض بسرعة شديدة، وخاصة التنميل والخدر وضعف العضلات واستمرار الألم، بالرغم من استعمال الطرق السابقة”.

المصدر: سبق.