🔴 أول مشروع في المملكة للتنقيب عن الآثار تحت الماء قبالة ساحل البحر الأحمر

البحر الاحمروقعت وزارة الثقافة وشركة البحر الأحمر للتطوير مذكرتي تفاهم للتعاون وتوحيد الجهود في مجالات الآثار والتراث والتاريخ والسياحة المستدامة على امتداد ساحل البحر الأحمر في المملكة.

وأوضحت شركة البحر الأحمر أن مذكرتي التفاهم نصّتا على تعزيز التعاون المشترك عبر سلسلة مبادرات، منها إطلاق أول مشروع للتنقيب عن الآثار تحت الماء في المملكة.

وأشارت إلى أن المياه الساحلية للبحر الأحمر تحتضن العديد من المواقع البارزة ذات الأهمية التاريخية، وتسهّل هذه الشراكة إرسال بعثة استكشافية تقودها جامعة نابولي “لورينتال” لتنفيذ أول مشاريع التنقيب الأثري تحت الماء في المملكة.

مسح كامل لقاع البحر

وأبانت أن هذه الشراكة تتيح إمكانية إجراء مسح كامل لقاع البحر من مدينة جدة على طول الخط الساحلي لكلٍّ من وجهة البحر الأحمر وأمالا، وسيعمل المسح المقرر إجراؤه خلال وقت لاحق من العام الجاري على تحديد مواقع البقايا الأثرية في قعر المحيط، والتي يمكن التنقيب فيها.

وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن من شأن هذا التعاون أن يتيح استكشاف الأهمية التاريخية لمنطقة ساحل البحر الأحمر الفريدة وضمان الحفاظ على الاكتشافات تماشيا مع التزام الشركة بتعزيز الجمال الطبيعي والقيمة التاريخية الاستثنائية للبحر الأحمر.

البحر الاحمر للتطوير و وزارة الثقافة

حطام السفينة الخشبية

من جهتها، قالت الأستاذ المساعد في علم الآثار البحرية لدى جامعة نابولي “لورينتال” في إيطاليا” الدكتورة كيارا زازارو، وهي مديرة البعثة الاستكشافية للتنقيب عن حطام السفينة التي غرقت بين 1725 و1750 في بحيرة الوجه، إن حطام السفينة يعتبر الأكثر سلامة والأفضل حفظاً في مياه البحر الأحمر خلال الوقت الراهن.

وأضافت أن هذه السفينة بحمولتها المذهلة من الجرار والخزف والتوابل تمثل شاهدا على الأنشطة التجارية المكثفة التي احتضنها البحر الأحمر، ويمثل الهيكل الخشبي للسفينة الذي بقي محفوظاً حتى يومنا هذا دليلا فريدا على وجود صناعة السفن والقوارب الضخمة والباهظة التي لم تكن معروفة من قبل في المنطقة.

البحر الاحمر

حمولة بوزن ألف طن

ويقع حطام السفينة على عمق يتراوح بين 20 و22 مترا تحت الماء ولا يزال هيكلها الخشبي قابعاً في قاع البحر بجوار كتلة متكلسة تضم أكثر من ألف إبريق، ويمتد الحطام على طول 40 مترا وعرض 10 أمتار تقريبا ويشتمل على حمولة سليمة قد يصل وزنها إلى ألف طن، وسيتم حفظ جميع القطع الأثرية وفهرستها وتخزينها في متحف البحر الأحمر في جدة في حين سيتم عرض بعض القطع لزوار وجهة البحر الأحمر.

ولفت جون باغانو إلى أنه لن يتم انتشال بدن السفينة و4 آلاف جرة خزفية مزخرفة من مختلف الأشكال والألوان والتصاميم والتي تكلست وأصبحت كتلة صلبة، موضحاً أنها ستبقى في مكانها لتصبح قبلة للغطاسين، لتكون بذلك واحدة من أكثر وجهات الغوص تميزاً حول العالم على عمق أقل من 25 متراً في قلب المياه الهادئة والصافية.

البحر الاحمر للتطوير و وزارة الثقافة