✅ أنواع وهذه خطوة مهمة لكل امرأة

في وقت تطلق فيه المملكة برنامجاً ضخماً لتحصين الفتيات بين سن التاسعة و13 سنة ضدّ أشرس أنواع السرطان وهو سرطان عنق الرحم الذي يسببه الفيروس الحليمي HPV؛ وفقًا لوكيل وزارة الصحة المساعد للصحة الوقائية الدكتور عبدالله عسيري، أوضح استشاري علاج الأورام بالأشعة الدكتور هدير مصطفى مير، أن سرطان عنق الرحم يعد من أخطر أنواع السرطانات؛ إذ يسببه فيروس الورم الحليمي البشري HPV الذي ينتقل عبر الثآليل التناسلية بواسطة الاحتكاك خلال ممارسة العلاقة الزوجية، أو أي اتصال آخر يشمل المنطقة التناسلية مثل: لمس اليد للمنطقة التناسلية، وهو ما يشكل تهديداً صحياً ونفسياً واجتماعياً في حال الإصابة به – لا قدر الله -.

ولفت “مير” إلى أن سرطان عنق الرحم لا ينتقل بالوراثة كما يعتقد البعض، بل يسببه الفيروس HPV وهي مجموعة متنوعة من الفيروسات التي تلحق بالـDNA، والتي تغزو الجلد والأغشية المخاطية للإنسان، كما يصيب فيروس الورم الحليمي البشري الجنسين، ولا تظهر له أي علامات أو أعراض؛ الأمر الذي يجعل العديد من الناس غير مدركين لإصابتهم بالفيروس، ويمكن أن يحدث هذا الانتقال بكل سهولة عن طريق أي احتكاك خلال ممارسة العلاقة الزوجية. وعن أسباب حدوث الفيروس الحليمي قال: “هناك أكثر من 100 نوع من هذا الفيروس وهي مقسمة بالأرقام العددية، ومعظمها لا تسبب سرطان عنق الرحم، إلا أن هناك أنواعًا محددة تتسبب في الإصابة بسرطان عنق الرحم، وقد شجعت معرفة العلاقة ما بين فيروس HPV وسرطان عنق الرحم في إجراء العديد من البحوث والدراسات والتوصل إلى التطعيمات الوقائية التي تحمي الفتيات من سرطان عنق الرحم وعدم تعرضهن له مستقبلاً”.

واستدرك: “النوعان “6 و11” يسببان حوالي 90% من الثآليل التناسلية، إلا أن هذين النوعين لا يسببان سرطان عنق الرحم، بينما النوعان “16 و18” يصنفان على أنهما الأعلى خطورة؛ حيث يسببان معظم حالات سرطان عنق الرحم “حوالي 70%”، كما أن الأنواع “31، 33، 45، 52، و58” خطرة للغاية، فهي تسبب حوالي 19% من حالات الإصابة بسرطان عنق الرحم، أما الأنواع “35 و39 و51 و56 و59″ فهي خطرة جداً؛ إذ تسبب – أيضًا – الإصابة بسرطان عنق الرحم، ولكنها أقل شيوعاً”. وأشار إلى أن من أعراض التغيرات الورمية في عنق الرحم وجود إفرازات مهبلية دموية أو نزيف دموي، خاصة بعد العلاقة الزوجية، مع الإشارة إلى أن هذه الأعراض قد لا تعني بالضرورة وجود سرطان، إلا أنه يجب عند حدوثه لأي سيدة الاستشارة والكشف الطبي لتحديد السبب والعلاج، فالكشف المبكر يمثل أهم مرحلة علاجية لإنقاذ المريض.

وبين أن علاج سرطان عنق الرحم يعتمد على المرحلة الورمية من حيث نوع السرطان ومكانه وحجمه ودرجة انتشاره في الجسم، كما أن خيارات العلاج تتراوح بين العلاج الجراحي والإشعاعي الكيماوي أو بكليهما معاً، مفيداً بأن نسبة الشفاء خلالهما تكون عالية حتى في المراحل المتقدمة. وثمن “مير” جهود وزارة الصحة في تحصين الطالبات من سن 9-13، داعيًا النساء الأخريات إلى ضرورة إجراء مسحة عنق الرحم سنوياً، فذلك يساعد على الكشف المبكر عن الإصابة واكتشاف الخلايا غير الطبيعية قبل أن تتحول إلى سرطان، ولذلك فهي خطوة ضرورية لكل امرأة، ولا تستغرق المسحة سوى دقائق معدودة، وهي غير مؤلمة أبداً ومماثلة للفحص النسائي العادي.