نشرت وزارة الدفاع البريطانية، خريطة عبر حسابها الرسمي على موقع “تويتر”، وقالت إنها تظهر خطة الغزو الروسي المحتمل لأوكرانيا على مرحلتين.

خريطة غزو روسي لـ أوكرانيا

وأضافت الوزارة تعليقاً على الأنباء التي قالت إنَّ روسيا ستسحب بعض وحداتها إلى قواعدها بعد الانتهاء من المناورات العسكرية: “لم نرَ أي دليل على انسحاب القوات الروسية من المناطق الحدودية لأوكرانيا”.

وأضافت: “يمكن لروسيا أن تقوم بغزو أوكرانيا دون سابق إنذار”، وأدرجت في منشورها الذي حمل اسم “تحديث استخباراتي”، خريطة لخطة الغزو المحتملة.

ووفقاً للخريطة، فإن المرحلة الأولى ستتم عبر بيلاروسيا في الشمال إلى العاصمة الأوكرانية كييف من محورين، على أن تدعم بالجنود المتمركزين على الأراضي الروسية شمال شرقي أوكرانيا.

أما المرحلة الثانية فستتم من مدينة دنيبرو إلى مدينة فينيتسا التي تبعد عن مولدوفا 130 كيلومتراً، ومن شبه جزيرة القرم إلى أوديسا المدينة الساحلية على البحر الأسود.

اقرأ أيضًا: الدفاع الروسية تنشر فيديو انسحاب قواتها من حدود أوكرانيا… وقاذفاتها تنطلق إلى البحر المتوسط

ويأتي هذا بعد أن بلغت روسيا، الولايات المتحدة رسمياً، أمس الخميس، أنها ستضطر إلى الرد بما يشمل اللجوء إلى إجراءات عسكرية تقنية، إذا لم تجلس واشنطن على طاولة المفاوضات بشأن ضمانات أمنية لموسكو تكون مُلزِمة.

كما شددت انتقادها الشديد لواشنطن، بسبب تصريحات بايدن حول غزو محتمل لأوكرانيا خلال أيام.

من جهتها، أوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرد “العسكري التقني”، الذي تحدث عنه الرئيس فلاديمير بوتين لأول مرة في ديسمبر/كانون الأول، يمكن أن يشمل مجموعة من الإجراءات، من ضمنها نشر الصواريخ والقوات والاستعانة بأدوات الحرب الإلكترونية وحتى استخدام أنظمة الأسلحة الفضائية.

وفي وقتٍ سابق من أمس الخميس، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن “كل المؤشرات على أن روسيا كانت تخطِّط لدخول أوكرانيا موجودةٌ الآن، وضمن ذلك مؤشرات على اعتزامها ممارسة عملية خداع لتبرير خطوتها”.

ألمانيا تتحدث عن تهديد روسيا لأمن أوروبا عبر أوكرانيا

وعلى صعيدٍ متصل، قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، اليوم الجمعة، إنَّ موسكو تُعرّض أمن أوروبا للخطر من خلال “مطالب تعود إلى حقبة الحرب الباردة”.

كما أضافت في بيان أنّه “مع نشر غير مسبوق لقوّات روسية على الحدود مع أوكرانيا ومطالب تعود إلى حقبة الحرب الباردة، فإنّ روسيا تتحدى المبادئ الأساسية لنظام السلام الأوروبي”.

ودعت موسكو إلى إظهار “جهود جادّة لخفض التصعيد”، كما شددت في الوقت عينه على أن مجموعة السبع مستعدة لإجراء “حوار جاد مع الروس بشأن الأزمة الأوكرانية”.

وأشارت إلى أن وزراء خارجية دول مجموعة السبع الذين يجتمعون السبت سيبعثون “رسالة وحدة مفادها أننا مستعدون لحوار جاد حول الأمن للجميع”.

الغابة التي تثير مخاوف بوتين

تقول “نيويورك تايمز” الأمريكية في تقريرٍ لها إنَّ من ضمن أكبر المخاوف التي تؤرق الرئيس فلاديمير بوتين، هو “توسع الحلف والولايات المتحدة أيضاً عسكرياً في دول تحيط بروسيا، سواء في إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا، على الرغم من تأكيد الناتو مراراً أن سياساته دفاعية وليست هجومية”.

وأضافت: “ففي بولندا على سبيل المثال، تقبع في إحدى الغابات المسيجة منشأة عسكرية أمريكية شديدة الحساسية، من المتوقع أن يبدأ تشغيلها هذا العام (2022)، وسط إصرار واشنطن على أنها ستساعدها في الدفاع عن أوروبا والولايات المتحدة على السواء من الصواريخ الباليستية التي تطلقها دول مارقة.

لكن بالنسبة لبوتين، فإن تلك القاعدة العسكرية في بولندا، وأخرى في رومانيا، دليل على ما يراه تهديدا، يمثله توسع الناتو باتجاه الشرق الأوروبي – وجزء من تبريره لتطويقه العسكري لأوكرانيا”، بحسب ما أفادت “نيويروك تايمز”.