صحيفة المرصد: روى أكبر رجل أعزب في مصر، في يوم “عيد الحب” الذي يحتفل به العالم في 14 فبراير، حكايته وسر مقاطعته لـ”الجنس الآخر”. اتخذ فوزي عبد المنعم، “العم فوزي” كما يناديه أصدقاؤه، قبل نصف قرن قرارا بعمر الـ 25 بعدم الزواج، حتى تجاوز من العمر الـ 75 عاما، كون خلالها صداقات كثيرة أثناء ترحاله بين دول الشرق الأوسط من جميع أنحاء العالم. وكان “العم فوزي”، يعمل صانع أحذية من سكان منطقة العباسية، واتخذ قرار عدم الزواج بملء إرادته.

وقالت بوابة “أخبار اليوم”، التي دخلت منزل “العم فوزي”، أن منزل الأخير يشبه المعرض الكبير للصور، فالجدران مليئة بمشاهد كثيرة من حياة أهله وأصدقائه والذين تتعدد جنسياتهم بين سعودي وعراقي وكويتي وألماني. ويرى فوزي، أنه من الأفضل أن يعيش وسط جيرانه وأصدقائه المقربين الذين لقبوه بـ”اللوز الأبيض” لأنهم يروه “صاحب قلب كبير وأبيض”. وعن قرار عدم الزواج،قال: “ذهبت للعمل في العراق كنت أسطى صنايعي، وكان لي 5 مصريين أصدقائي لا يعرفون القراءة والكتابة، وكنت أقرأ الجوابات المرسلة من مصر لهم، وأقوم بالرد على زوجاتهم، ومن هنا اطلعت على حياة الزوج في الغربة كيف تسير وكيف أنها حسابات مادية، والخطابات التي تأتي من مصر كلها طلبات، وأنا كنت يدوب بمشي نفسي بالعافية”.

وروى “أمير العزوبية” تفاصيل يومه البسيطة، قائلا: “في المساء أذهب إلى منزل أختي يوميا للاطمئنان عليها، وممكن أنام عندها ولما أصحى في الصباح أصلي الظهر وأتوجه إلى منزلي أقوم بتنظيف المكان أمام المنزل، وأجهز أكل القطة، وأتابع ما يحدث على التلفاز من أحداث”.

وأضاف: “عند قدوم الساعة 5 مساء أغلق التلفاز وأشغل الراديو على أنغام أم كلثوم وقنديل وفريد الأطرش واستقبل أصدقائي بدون ميعاد، فهم مؤنسي وحدتي في المساء”. واستطاع “العم فوزي”، تكوين صداقات كثيرة مع عدة جنسيات أخرى، حيث قال عن الصور المعلقة على جدران منزله: “عملت في شبابي بدول عديدة منها السودان والعراق الأردن وتركيا ولبنان والسعودية، فلي صداقات من داخل هذه الدول، هناك صور لصديقي السعودي عطية الغامدي، وهو دعاني لأداء فريضة الحج والعمرة فصداقتنا عمرها 20 سنة، وهناك صور خاصة لمستر هانز صديقي الألماني الذي يأتي لزيارتي كل عام تقريبا، وهو شخص محترم محب لمصر والمصريين يأتي لقضاء العطلة السنوية كل عام”.

وردا على سؤال “هل ندم على قرار العزوبية؟”، أكد أنه لم يشعر بالندم على عدم الزواج وكثيرا ما نصحه أصدقاؤه بالزواج. وأضاف: “ممكن يكون مش صح قراري ولكني قدرت أعيش من غير زواج، ولكن نصيحتي للشباب للزواج من عدمه فهذا أمر يخص كل شخص، إنما أقول للشباب إن الزواج من سنن الحياة ولابد على كل شخص تكوين أسرة تساعده عندما يكبر على متطلبات الحياة، فأنا كنت شاهد عيان على مشاكل زوجية كبيرة بين زملائي في العمل أثرت علي بالسلب وحالت دون زواجي حتى الآن” .